السبت , يناير 28 2023
الرئيسية / مقالات / متلازمة داون؛ تعرف على آلية حدوث المرض، وكيفية التشخيص معملياً

متلازمة داون؛ تعرف على آلية حدوث المرض، وكيفية التشخيص معملياً

 

الكلمة المفتاحية الرئيسية: متلازمة داون

الكلمة المفتاحية الفرعية: الطفل المنغولي، اطفال متلازمة داون، التثلث الصبغي.

ستقرأ في هذا المقال:

  • نظرة عامة عن متلازمة داون.
  • ما هي الأعراض؟
  • ما هي عوامل الخطر؟
  • ما هي المضاعفات؟
  • آلية الوراثة في متلازمة داون.
  • تفسير الاضطرابات البيولوجية لمرضى داون.
  • كيفية التشخيص معملياً.

متلازمة داون، أو مرض داون هو أكثر الأمراض الجينية انتشاراً على مستوى العالم، حيث تتراوح نسبة حدوثه ما بين 1 لكل 319 إلى 1 لكل 1000 طفل حديث الولادة حول العالم. ونظراً لأهمية المرض، وكثرة انتشاره فسوف نتناول في هذا المقال أهم المعلومات الخاصة به، لأن فهم هذا المرض والتدخلات المبكرة من الممكن جداً أن يؤدي إلى تحسين طرق حياة الأطفال المصابين به، ومساعدتهم على عيش حياة طبيعية كغيرهم.

نظرة عامة

  • متلازمة داون عبارة عن اضطراب ورثي يحدث نتيجة لوجود نسخة إضافية من كروموسوم21 في جميع خلايا الجسم، وذلك بسبب الانقسام غير الطبيعي في الخلايا أثناء تكون الجنين.
  • تتفاوت حدة الإصابة بين المرضى، ولكن تظل الإعاقة الذهنية، وتأخر النمو هي أهم المظاهر والعلامات المميزة في أطفال متلازمة داون.
  • إضافة إلى ذلك من الممكن أن تؤدي الاصابة بالمرض إلى حدوث اضطرابات في بعض أجزاء الجسم مثل: الجهاز العصبي، والهيكلي، والهضمي، والقلب، والأوعية الدموية.

ما هي الأعراض؟

تختلف أعراض الاصابة بمرض داون بين المرضى، ويُعرف الطفل المصاب به بالطفل المنغولي وذلك لتميزه بسمات وجه مميزة عن غيره، ولكن معظم الأعراض تتلخص في الآتي:

  • الوجه المسطح ذو الجفون المائلة للأعلى، واللسان البارز للأمام.
  • الأذن صغيرة، وذات شكل غريب.
  • صغر حجم الرأس، والرقبة.
  • يد عريضة مع أصابع قصيرة نسبياً.
  • وجود ما يُعرف ببقع بروشفيلد؛ وهي عبارة عن وجود نقاط بيضاء صغيرة على قزحية العين.
  • عظام غير طبيعية في الإصبع الصغير.
  • مفاصل مرنة للغاية، مع عدم استقرار الجزء العلوي من العمود الفقري.
  • قصر الطول.

ما هي عوامل الخطر؟

  • تأخر سن الإنجاب؛ يُعد عمر الأم المتقدم عند الحمل هو أهم عوامل خطر الإصابة بمتلازمة داون، حيث تزداد فرص إنجاب المرأة لأطفال متلازمة داون بشدة مع تقدم عمر المرأة وخاصة بعد سن 35، وذلك بسبب زيادة فرص الانقسام الصبغي غير الصحيح في بويضات النساء الأكبر سنًا.
  • عوامل وراثية؛ حيث ينتقل المرض من أحد الأبوين الحاملين للمرض إلى الأبناء.
  • عوامل بيئية تؤدي إلى زيادة فرص حدوث التثلث الصبغي مثل: التدخين، وتعاطي حمض الفوليك، وتعاطي حبوب منع الحمل عن طريق الفم.

ما هي المضاعفات؟

تختلف مضاعفات متلازمة داون بشكل كبير، قد يكون بعضها موجودًا عند الولادة، وقد يظهر البعض أثناء الطفولة، والبعض الآخر خلال مرحلة البلوغ، أو مع التقدم بالعمر، ويُمكن أن تشتمل على:

  • أمراض القلب الخلقية؛ حيث تتواجد في نصف الحالات المصابة تقريباً، وبعضها مهددة للحياة، والبعض يتطلب التدخل الجراحي في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي؛ وتحدث في حوالي من 5 إلى 10% من المصابين، وتتضمن تشوهات الأمعاء، والمريء، وانسداد الجهاز الهضمي، والارتجاع المعدي المريئي.
  • اضطرابات المناعة؛ حيث يزداد خطر الاصابة بالأمراض المختلفة مثل: الالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية، والتهابات الأذن، والتهاب اللوزتين، ونزلات البرد.
  • سرطان الدم الحاد (اللوكيميا)؛ يُعد مرض داون أحد أهم عوامل الخطر المؤدية إلى الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • انقطاع النفس في أثناء النوم؛ يزداد خطر حدوث نوبات صرع توقف التنفس أثناء النوم في مرضى داون، حيث تحدث في 50 إلى 75% من المصابين، وذلك بسبب حدوث تغيرات في الهيكل، والأنسجة الرخوة تؤدي إلى إعاقة مجرى الهواء.
  • الشيخوخة المبكرة والزهايمر؛ وتكون مرتبطة بفقدان القدرات العقلية، وتظهر أعراض الزهايمر عادة قبل بلوغ الأربعين.
  • السمنة؛ غالباً ما يكون الأشخاص المصابون بمرض داون عرضة للإصابة بالسمنة أكثر من غيرهم.
  • ضغط الحبل الشوكي؛ وذلك بسبب عدم اتساق الفقرتين العلويتين في الرقبة، ممَّا يؤدي إلى خطر إصابة الحبل الشوكي بسبب زيادة تمدد الرقبة.
  • أمراض الغدة الدرقية؛ وتحدث في حوالي 15% من المصابين.
  • مشاكل بصرية؛ مثل اعتام عدسة العين، وتحدث في حوالي 60% من المصابين.

آلية الوراثة في متلازمة داون

يُعد التثلث الصبغي في كروموسوم 21 (أي وجود 3 نسخ منه في كل خلايا الجسم) هو أكثر الآليات الوراثية شيوعاً في مرض داون حيث يوجد في حوالي 95% من المرضى، وينشأ عادة بسبب:

  • حدوث خلل في الانقسام الصبغي داخل خلايا الأم بنسبة 66% أثناء الانقسام الميوزي الأول، و21% أثناء الانقسام الميوزي الثاني.
  • من الممكن أيضاً أن يكون الخلل في الانقسام الصبغي داخل خلايا الأب، ولكن بنسبة قليلة تبلغ 3% أثناء الانقسام الميوزي الأول، و5% أثناء الانقسام الميوزي الثاني.
  • أو يحدث الخلل أثناء الانقسام الميتوزي بعد تكوين الزيجوت، ونسبة حدوثه 5% فقط.
  • أيضاً ينشأ نتيجة لحدوث النقل أو ما يُعرف بTranslocation بين كروموسوم 21 و كروموسوم 14 (21;14) t، أو داخل كروموسوم 21 نفسه (21;14) t، وتحدث في حوالي 5% من الحالات.
  • أيضاً من أسبابة حوث ما يُعرف بالفسيفساء أو Mosaicism، ومعناه احتواء بعض خلايا الجسم على العدد الطبيعي من كروموسوم 21، والبعض الآخر على النسخة الزائدة، وتوجد هذه الظاهرة في 2% فقط من المرضى.

تفسير الاضطرابات البيولوجية لمرضى داون

كما ذكرنا سابقاً، فإن السبب الرئيسي المؤدي إلى حدوث متلازمة داون هو وجود ثلاث نسخ من كروموسوم 21 في كل خلايا الجسم، وهو ما يؤدي إلى ظهور الطفل المنغولي، وهناك نظريات مختلفة تقوم بتفسير الأساس الجيني لحدوث المرض منها:

  • ما يُعرف ب HSA21 gene-dosage effect؛ حيث تؤدي هذه الظاهرة إلى حدوث خلل في التعبير الجيني للجينات على كروموسوم 21، حيث تحدث زيادة مفرطة في التعبير الجيني يتبعه نقص مضاد لهذه الزيادة، ممَا يؤدي أخيراً إلى حدوث زيادة في التوسع الجيني، أو ما يُعرف ب gene expansion.
  • أيضاً هذا الاضطراب الحاصل بسبب زيادة في نسخ كروموسوم 21 يؤدي إلى حدوث اضطراب في التوازن البيولوجي لكل الجسم، فيؤدي إلى حدوث خلل في نمو الجسم.
  • أيضاً هناك ما يُعرف بالمناطق الحرجة لمتلازمة داون (DSCR)؛ وفيها يحدث ما يُعرف بالتثلث الصبغي الجزئي على مناطق محدودة من كروموسوم 21 مثل: 21q22 المرتبطة بمعظم السمات، والمظاهر السريرية لأطفال متلازمة داون.

كيفية التشخيص معملياً

عادة ما يتم تشخيص الاصابة بمرض داون من خلال اختبار الحمض النووي DNA الخاص بالجنين، ويتم هذا الاختبار بعد مرور أكثر من 15 أسبوع على حدوث الحمل، وذلك بأخذ عينة من السائل الذي يُحيط بالجنين، وفحص وجود نسخ أكثر من الطبيعي من كروموسوم 21، ويوجد لها طريقتين:

  • الطريقة الأولى؛ وهي الطريقة السهلة، والبسيطة، وهي اختبار النمط النووي، أوما يُعرف ب karyotyping؛ وفيه يتم زرع الخلايا، وصبغ الكروموسومات للتمكن من رؤيتها بالعين المجردة تحت الميكروسكوب الالكتروني.
  • الطريقة الثانية؛ وهي الطريقة الأكثر تعقيداً لكنها الأكثر تطوراً، وهي تقنية التهجين الموضعي التألقي، أو ما يُعرف ب FISH؛ وفيها يتم استخدام مجسمات معروفة ذات ألوان محددة للحمض النووي DNA تقوم بالارتباط مع المواقع المماثلة لها على الكروموسومات في العينة (تقوم بتهجين الكروموسومات في العينة).
  • بعد ذلك يتم استخدام الفلورسنت الذي يؤدي إلى ظهور مواقع الارتباط في الكروموسومات على هيئة واضحة، وملونة تحت الميكروسكوب، وبالتالي يتم فحصها والتأكد من عددها.

في حالة الاشتباه في وجود خلل في الكروموسومات من خلال هذا الاختبار- يتم تأكيد تشخيص الاصابة بالمرض عن طريق أخذ عينة أخرى من دم الجنين بعد الولادة، وعمل اختيار الحمض النووي DNA مرة أخرى للتأكيد.

وفي الختام؛ فإن متلازمة دان هي أحد أخطر المشاكل الصحية التي تهدد الأطفال، وتجعلهم لا يحيون حياة سوية كغيرهم، كما أنه يُعد اختباراً صعباً وقاسياً للأبوين، لذا فوجب عليهم الحذر، وتجنب عوامل الخطر المؤدية له منذ البداية كزواج الأقارب أو تأخر الإنجاب، بالإضافة إلى إجراء فحوصات ما قبل الزواج، واختبارات فحص الكروموسومات للتأكد من سلامتهم من الناحية التركيبية، والعددية.

المصادر

 

1- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/down-syndrome/symptoms-causes/syc-20355977

2- https://www.nature.com/articles/s41572-019-0143-7#Sec5

3-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK526016/

4- https://labtestsonline.org.uk/conditions/downs-syndrome

5- https://www.nature.com/scitable/topicpage/diagnosing-down-syndrome-cystic-fibrosis-tay-sachs-646/

 

 

شاهد أيضاً

التقنية الحيوية وتطبيقاتها في حياتنا

التقنية الحيوية   أو التقانة الحيوية أو التكنولوجيا الحيوية Biotechnologies‏ التقنية الحيوية هي ترجمة مصطلح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *